27 يونيو, 2008

بطـــاقة حصة تعلمية

بطـــاقة حصة تعلمية


عنوان الحصة : ما الفلسفة
الاهداف : عرض لطبيعة الفلسفة وتحديد لمنهجيتها يتخلل العرض مناقشة واسئلة
مقدمة : تمهيد وتعريف بالفلسفة وظهورها


المكتسبات القبلية:


Ø كفايات وقدرات لغوية للتعبير والتواصل، والكتابة.
Ø القدرة على قراءة نصوص فكرية وفهمها
Ø كفاية معرفية تاريخية مرتبطة بالحضارة اليونانية القديمة، والحضارة الإسلامية الوسيطة، والحضارة الغربية الحديثة والمعاصرة.

الوسائل المسـتخدمة:


Ø كتاب مدرسي للمادة أو كتاب نصوص فلسفية مختارة
Ø معاجم لغوية وفلسفية وتراجم الفلاسفة
Ø وثائق سمعية بصرية أو مكتوبة ذات صلة بموضوع الدرس


المهـارات المسـتهدفة :


Ø إدراك البعد التاريخي والكوني للفلسفة.
Ø قراءة نص فلسفي، وفهمه، وتمييزه عن نص غير فلسفي.
Ø إدراك أهمية الفلسفة وموقعها في الإنتاجات الثقافية العالمية.


الأهداف التعليمية:


Ø تقدير القيم التي ترتبط بممارسة الفلسفة، (الحرية، الاستقلال، التسامح، الحوار... إلخ)
Ø لا يتعلق الأمر بالطرح التقليدي لإشكالية تعريف الفلسفة، بل بمجموع القضايا والأسئلة التي يحددها مجال : نشأة الفلسفة، فعل الفلسفة أو منطقها، إلخطاب الفلسفي، وعلاقة الفلسفة بالواقع والمعيش.


الوضعيات:


Ø المساعدة على التعلم : تصميم، تأطير نظري مركز، أسئلة موجهة واضحة ( المدرس).
Ø المناقشة داخل مجموعات صغيرة، وعرض النتائج شفويا أو كتابيا، (المتعلمين والمدرس)
Ø البحث المعجمي اللغوي والفلسفي (أعلام الفلسفة)، (المتعلمين)
Ø تنظيم فضاء محتوى الكتاب المدرسي بحيث يتلاءم مع البيداغوجيا الفعالة والتفاعلية
Ø تقمص شخصيات فلسفية ومعايشة تجربتها الفلسفية (مع استحضار سياقها التاريخي)
التوقيت الزمني: ساعة موزعة على محاور الدرس


سير الدرس:


Ø مراعاة للطبيعة التدشينية أو الافتتاحية لهذا الدرس، وليس المتعلمين المستهدفين ومستواهم الفكري، ينتظر اختيار نصوص فلسفية قليلة العدد نسبيا وذات حجم ومستوى معرفي ومنهجي متكامل، ولغة سهلة.
Ø اعتماد الحوار وسيلة فضلى في هذا الدرس مع العمل على استكشاف المعارف المتوافرة لدى المتعلمين.

You want more???
Click on the link below and enter our colleagues’ blog
(more researches and subjects to explore)

23 يونيو, 2008

Facebook

Meet us on
"Facebook"

Group:
"SOPHIA" amour de la sagesse"

22 يونيو, 2008

الاشكلة

الجامعة اللبنانية
كلية التربية
العمادة



الاشكلة







اعداد :
فيرينا الحمصي
فادي بدر
سهى صادق
لبيب عربي
هشام شحرور





إشراف:
الدكتور سمير زيدان

العام الجامعي 2007/2008







الاشكلة في درس الفلسفة

لم يعد بالإمكان الحديث عن تعليم الفلسفة في هذا العصر وتجاهل الأشكلة كواحدٍ من مرتكزات تعلم الفلسفة الرئيسية. وإذا كان «كانط» يقول أن ليس هناك فلسفة نتعلمها إنما نستطيع أن نتعلم كيف نتفلسف، فإن كارل ياسبرز يطرح أهمية السؤال والتساؤل كمعطى أولي لهذا التفلسف فيقول: «إن السؤال في الفلسفة أهم من الجواب».
وحيث أن التفكير الفلسفي المستهدف من تعليم الفلسفة هو تفكير يقطع مع البداهات العامة والأحكام السائدة والمعتقدات الموروثة، فإنه – بالضرورة – يطرح إشكالياتٍ يسعى إلى حلها في سياقٍ فلسفي منهجي.
وهذا التفكير هو شخصي بذاته وإن كان يفيد من أعلام الفلسفة ومراجعها إثراءٍ لمعرفته ورفداً لأسئلة وحججه.
إذن، فالتفكير الفلسفي كي يكون فلسفياً حقاً يفترض به أن يكون إشكالياً، وما دام إشكالياً فهذا يدل على وثيق صلته بالشك الذي يلعب دور المحرك الباعث على طرح الأسئلة. فلو لم يتحرك الشك لدينا لأمسكنا عن طرح المسائل التي ولدنا ونشأنا عليها أو بمعنى آخر لتنمطنا عليها.. وحين يتمظهر هذا الشك بالمسألة التي يطرحها التفكير، تبدأ الفرضيات بالروز تبعاً للقوة أو الضعف المرتبطين بظاهر الحجج والبينات. ولكن، هل يكتفي التفكير الفلسفي بالنظرة إلى الأطروحات والموضوعات انطلاقاً من أشكلة بحتة أم أن ثمة عناصر أخرى تكمله؟
قال ميشيل فوكو: «إن الأشكلة لا تعني تمثل موضوع قيل، ولا إبداع الخطاب لموضوع غير موجود، إنها مجموع الممارسات الخطابية وغير الخطابية، التي تُدخل شيئاً ما في لعبة الحقيقي والزائف، وتنشئُهُ موضوعاً للفكر، سواء في شكل تأمل أخلاقي أو معرفة علمية أو تحليل سياسي».
في حين يعتبر ميشال كاري: «أن قراءة نص فلسفي ما يجب أن تتم وفق أنحاء ثلاثة هي: الأشكلة/المفهمة/البرهنة، وهي شروط يتحدد سبيل إنجازها على أساس لحظات ثلاث هي الفهم والتخطيط والبناء. ويفصل القول الفلسفي – من حيث المقاصد والمكونات والشروط – عن بقية الأقوال الأخرى هو أنه قول تتناسجه مطمح الأشكلة وهم البرهنة ورهان المفهمة.
اما مجموعة مونبوليي وهي مجموعة بحث فرنسية ترى أن الأهداف المباشرة التي تخترق البرنامج الخاص بالفلسفة في التعليم الثانوي هي الأهداف التالية: "القدرة على مفهمة تصور ما" و"القدرة على أشكلة سؤال أو تصور" و"القدرة على المحاجّة على أطروحة
وبما أن بحثنا يدور حول الأشكلة فإن من المفيد الإشارة إلى تعليم الدرس الأرسطي لنا أن مبعث التفلسف دهشة ترفع النفس وتدفعها من مستوى الجهل إلى مستوى المعرفة، وقد بين أن الأشكلة إنما تتنزل ضمن هذا السياق، إنها تعبير عن حيرة إزاء مسألة ما، بل إنها علامة فكر متقد حيرة، متسائل على قدر ما تتحرقه نار السؤال ينتظر الجواب.
والأشكلة هي الحركة التي تكشف عن المشكل الفلسفي في نص ما كما تكشف عن رهاناته، وهي أيضاً إعادة بناء الإشكالية المخصوصة التي ينظمها الكاتب، ثم إنها رسم لمدى التصور الخاص الذي يبنيه الكاتب ووضع رهانه في موضع اختبار.
لذلك تبدو الأشكلة جهداً في مساءلة المضامين الخفية واستنطاقها ودفعها إلى دائرة البحث والدرس حتى يكشف النص عن ذاته مضاميناً ورهانات وإحراجات وحتى تنكشف آليات كتابته وكيفياتها.

ويمكن في هذا المستوى إيراد المخطط التالي الأشكلة ،هي التمفصل بين ثلاث نماذج






يهتم الدرس الفلسفي عموما أثناء الانتقال من الكلمة إلى المفهوم، أهمية إحداث التقابلات بين التي يحدثها المفهوم في دلالاته وصياغتها صياغة إشكالية. وبهذا فالإشكال يعتبر ركنا أساسيا في التفكير الفلسفي، وهو يتكون من طرفين من السؤال أو أكثر، يمتازان بعلاقة التقابل والتضاد ويشترط فيهما الانسجام أي؛ أن يكونا من نفس الطبيعة والجنس أو الموضوع. الإشكال إذن قضية تساؤلية تنطلق مما هو جوهري في الموضوع، هدفه إحداث التقابل والإحراج بين الطرفين " الموقفين" والهدف من هذا التقابل والتناقض هو معالجة مختلف الإجابات الممكنة. مثلا في مفهوم السعادة يمكن أن نحدث التقابل في طرح إشكالي كما هو واضح من خلال هذا الإشكال: إن الأشكلة تنطلق من السؤال الموضوع الى المشكل. و المشكل هو تناقض, اي قضيتين تبدوان صادقتين, او على الأقل مدعومتين بحجج, و لكن قضيتين متعارضتين بحيث اذا اعتبرنا احدهما صادقة تكون الأخرى بالضرورة كاذبة, قضيتين لا يمكن قبولهما معا رغم كونهما يبدوان صادقتين.من هنا واجب التفكير بصورة منظمة على أساس هذا المشكل: ولا يكون ذلك ممكنا الاّ بالتزامنا بالمشكل, اذ يتعلق الأمر بالبحث عن الحلول الممكنة, و هي حلول مختلفة و متناقضة, علينا ان نتدرج في تحليلها بصرامة عوض ان نعرضها مكدسة و بطريقة سلبية. لذا على التلميذ ان يميز بين نقطة الإنطلاق, اي المشكل, و نقطة الوصول, اي افضل حل ممكن و مجموعة من المراحل بينهما تتمثل في افكار متماسكة و متدرجة نحو الحل الذي سيتبناه التلميذ.
علما بأن طرح الإشكالية ليس مجرد صيغة تساؤلية، وإنما هو طرح للتساؤلات الضرورية والمناسبة، والتي يمكن اعتبار الكتابة اللاحقة إجابة عنها. هكذا يمكن الاقتصار أحيانا على تساؤلين أساسيين : تساؤل تحليلي يوجه التحليل، وتساؤل نقدي تقويمي يوجه المناقشة، علما بأن هناك أسئلة أخرى يمكن اعتبارها ضمنية نهتدي بها داخل فترات من العرض، حفاظا على الطابع الإشكالي للمقدمة.
نلاحظ اذاً ان الجهد الإشكالي يبدو جلياً في كل مقالةٍ فلسفيةٍ جدية بحسب طبيعة الموضوع وطبيعة السؤال وبالتالي إن من مقتضيات كتابة مقالة فلسفية مراعات التالي:

أ – أشكلة الموضوع:

1 – الموضوع السؤال: إنّ منطلق كلّ مقالة فلسفيّة هو موضوع، تقع صياغته، في غالب الأحيان، في شكل سؤال يقيم بصفة عامّة، علاقة بين مفهومين، ويطلب منّا أن نفكّر في هذه العلاقة بالذات: أي في إمكانها وفي طبيعتها.
ما الذي يجب تجنبه في مواجهة كلّ موضوع؟
- أن نجيب فوريّا وتلقائيّا عن السؤال المطروح. ويفترض ذلك أننا قمنا بالخلط بين السؤال والقضيّة الفلسفية، فلم نتعرّف على ما يميز الثانية عن الأولى. وهذا ما يقودنا بالطبع إلى الامتناع عن فعل التفكير، وبالتالي المخاطرة بالإخلال بما هو مطلوب حقيقة في السؤال.
- أن نبحث عن مرجعيّات، وذلك انطلاقاً من الانتباه فقط إلى إحدى المفاهيم الحاضرة في الموضوع. وهذا ما يوقعنا في خطر الإخلال بتوازن الموضوع، إذ نتجاهل ونغفل مفهوماً أو نقوم التّعسّف على السّؤال المطروح، حتى نجبره على التّطابق مع ما نعرفه مسبقاً. إن الخطر، في هاتين الحالتين، هو نفسه ويكلّف غالياً: الخروج عن الموضوع.
ما الذي يجب القيام به؟
يتعيّن علينا أن نبحث وأن نكشف عن المشكل او عن قضيّة تفصح عن ذاتها وتتخفّى في نفس الوقت في صلب السؤال ذاته.

2 – السؤال أو المشكل: هناك بعض الأسئلة التي لا تحيل إلى قضايا وإلى مشاكل: ومن بينها الأسئلة الظرفية، أي تلك التي يمكن أن نقدم إجابة عنها بفضل ملاحظة مطابقة للأشياء وللوقائع. مثال: «كم الساعة الآن»؟
لكن، في المقابل، تعبّر بعض الأسئلة الأخرى عن مشكل فلسفي: وهي تلك التي لا يمكن أن نجد إجابة مقنعة عنها عن طريق لجوءنا إلى ملاحظة الوقائع (إما لأن السؤال لا يتعلّق بواقعة معيّنة ومحددة، وإما لأنّ الواقع يقدّم جملة من الإجابات المتنوّعة والمتناقضة. (مثال: «هل من حقّ كل إنسان أن يحترم»؟. تلك هي الأسئلة الفلسفية التي تقترح بعضها كمواضيع ممكنة لمقالات هي بدورها فلسفية، تسعى إلى أن تكشف وتبسط القضيّة أو المشكل الذي يثيره السؤال.

3 – أشكلة السؤال: إن الأشكلة تتخذ كمنطلق لها، الموضوع/السؤال، وكمنتهى صياغة المشكل. فما هو المشكل الفلسفي إذن؟ إنّه تناقض. وما التناقض؟ يتمثل في وجود قضيّتين تبدو كلّ واحدة منها صادقة وتستند إلى حجّة. يتمثل المشكل، هنا، في أنّ هاتين القضيّتين متعارضتين، بحيث إن صدقت الأولى كذبت الثانية. التناقض إذن، موجود بين قضيّتين متنافرتين، ولكن مع ذلك تفتك كلتاهما تصديقنا.
يكمن المشكل، هنا، في أنه من المستحيل أن نناصر، في نفس الوقت، الفكرتين، لأنّهما متناقضتين، كما يتعذّر كذلك أن نقبل بواحدة منها لأنّ الأخرى هي كذلك مقنعة رغم تناقضها مع الأولى.
مثال: من جهة أولى، يكون من حق كل الناس أن يحترموا، نظراً لإنسانيتهم بالذّات. ومن جهة ثانية نجد أنفسنا مضطرين إلى التسليم بأنّ بعضاً من الناس قد خسروا حقهم في الاحترام بسبب بعض الأعمال التي قاموا بها. وبذلك نجد أنفسنا قد وقعنا في تناقض وفي مفارقة: فإما أن نقول بأن الاحترام هو حق لكل الناس، وإما أن نقرّ بانّ الاحترام هو حق فقط لأناس دون أناس. المشكل هنا، يكمن في أنه لا يمكن أن نقرّ بالفكرتين في نفس الوقت.
تجدر الإشارة إلى أنه لا توجد طريقة محددة، وآلية منهجية مضبوطة تمكّن من الانتقال من السؤال المطروح إلى القضية الفلسفية. لكن ذلك لا يجب أن ينسينا مطلبين أساسييّن يتعذّر النجاح في هذه المهمة، دون التقيّد بهما:
- إعادة صياغة السؤال بطرق مختلفة بهدف تحديد دلالته وأبعاده.
- والتعريف كل كلمات الموضوع بلا استثناء.

بعد ذلك، بإمكاننا أن:
- نعيد صياغة السؤال المطروح انطلاقاً من تلك التعريفات التي حدّدنا بها كل كلمة من كلمات الموضوع. إنّ التنظيمات المختلفة لكل حدود الموضوع، التي سنتحصّل عليها، ستكشف حتماً عن بعض التناقضات. في هذه الحالة نثير مشكلاً متخفياً وراء مفاهيم الموضوع الغامضة.
- نتساءل عن دواعي طرح السؤال/الموضوع، وعن ما إذا كانت ملاحظة الواقع تنبّهنا إلى إجابات مناقضة للسؤال ذاته.
- نتساءل كذلك عن الإجابات التي نقدّها عادة عن هذا السؤال، أي التساؤل عن الآراء والمواقف العاميّة التي يقع اعتبارها إجابات مباشرة وعفوية عن الموضوع. إذا كانت هذه الآراء متعارضة فيما بينها، فمن الضروري القيام بعرض هذا التناقض.
- نقدّم على سبيل الافتراض إجابة ممكنة عن السؤال، ثم نتساءل بعد ذلك عن دلالة هذه الإجابة، مفترضاتها، شروطها واستتباعاتها.
- ينبغي في الجملة، إذن، أن نعاند نزوع الفكر الطبيعي نحو الكسل والحلول السهلة والتلقائية بفضل تتبّع آثار الصعوبات والمآزق والتناقضات التي تتجلى في كل موضوع فلسفي.


ب – رسم إستراتيجية لمقاربة منظمة:
ينبغي في الوقت الحاضر أن نقوم برسم معالم المقالة، وذلك بفضل وضع تخطيط. على هذا الإعداد للتخطيط أن يلتزم بهذه المقتضيات الثلاثة:
- يجب على العمل أن يتخذ من الإشكالية إطاراً له فلا يتعدّاه، لذلك يجدر الانطلاق من هذه الإشكالية ذاتها.
- ينبغي تقديم حلول مختلفة ومتنوّعة للمشكل الفلسفي المطروح، مع الحرص على تقديم حجج بها نبرهن على مختلف هذه الحلول.
- يتعيّن علينا أن نتَّبع تمشّياً منطقيّاً واضحاً وصارماً يمكّن من ترتيب الأفكار بشكل متسلسل. ولا يكون ذلك إلاّ إذا حدّدنا نقطة انطلاق العمل (الإشكالية) ونقطة وصوله (الحلّ الأفضل والإجابة الأكثر معقوليّة)، ورسمنا بين هاتين النقطتين سلسلة من المراحل والأفكار المتماسكة فيما بينها.

ولكن كيف يمكن للتلميذ أن يتبيّن إشكالية النصّ و أن يطرحها طرحا سليما وان يمتلك كلّ هذه القدرات و أن ينسّق بينها في مقال متكامل إن لم ندرّبه على ذلك تدريجيا في حصص مخصّصة لهذا الغرض ؟
أنّ المطلوب ليس أن يتعرّف التلاميذ على تفكير الفلاسفة، بل أن يفكّروا هم بأنفسهم تفكيرا فلسفيا، وأن يكتبوا هم بأنفسهم وأن تكون كتابتهم فلسفية اقتداء بالفلاسفة ومن خلال التحاور معهم .
وهو ما يُطلب من التلميذ في المقال الفلسفي تحليلا كان أو إنشاء : ففي تحليل النصّ يطلب منه أن يتبيّن إشكالية النصّ وأن يطرحها طرحا سليما، وأن يتعرّف على أطروحة الكاتب، والأطروحة المستبعدة، وشبكة المفاهيم، وطريقة الحجاج، ورهانات النصّ وأن يبيّن بالإعتماد على تفكيره الخاصّ مدى وجاهة أطروحة الكاتب وأن يعبّر عن ذلك بأسلوب دقيق منطقي وواضح. وفي الإنشاء يطلب منه تحديد إشكالية الموضوع والتعبير عنها بكيفية سليمة والتدرّج في حلّها بالاشتغال على المفاهيم وتوظيف المعلومات والاستدلال و النقاش.
إنّ ما يقوم به التلميذ بمساعدة أستاذه في الدّروس العادية هامّ، فهو يتدرّب على التعرّف على كيفية طرح الكاتب للإشكالية وعلى أطروحته وما إلى ذلك ... غير أن تعدّد المهامّ التي على الأستاذ أن ينجزها خلال الدّرس الواحد وضغط البرنامج وعدد التلاميذ ونوعية التعامل مع النصّ كسند للدّرس ... كلّ هذا يحدّ من فرصة مشاركة التلميذ مشاركة فعّالة في صياغة الإشكالية بنفسه صياغة سليمة، أو تحديد الأطروحة بنفسه بكيفية دقيقة إذ عادة ما يقوم بذلك واحد من التلاميذ، أو حتى الأستاذ هو نفسه في حالة تعثّر تلاميذه .
من هنا جاءت فكرة تخصيص حصّة أسبوعية مع نصف تلاميذ الفصل لتدريبهم على القدرات الجزئية التي تقتضيها الكتابة الفلسفية .
فما هي أهمّ هذه القدرات ؟ ما هي التمارين التي يمكن اعتمادها لتدريب التلاميذ عليها ؟ كيف يستعدّ الأستاذ لهذه التمارين ؟



1 ) - القـدرات المستهدفـة
تمييز الخطاب الفلسفي عن الرّأي doxa .
 تمييز الخطاب الفلسفي عن الخطاب الإعلامي و الخطاب الأدبي .
 تمييز السّؤال الفلسفي عن غيره من الأسئلة .
 تحديد إشكالية النصّ و التعبير عنها تعبيرا سليما .
 الاشتغال على الرّوابط المنطقية في النصّ حتى يصبح التلميذ قادرا على رصد لحظات الأشكلة و المفهمة و تبيّن البنية الحجاجية في النصّ ، و حتى يصبح هو نفسه قادرا على استعمال تلك الرّوابط في كتابته الفلسفية .
 الانتقال من الكلمة ذات الدّلالة العامّة notion و هي عادة دلالة ضبابية إلى المفهوم concept الذي يتحدّد و يتدقّق دائما داخل إشكالية ما و ضمن مسار حجاجي ما .
 الكشف عن شبكة العلاقات بين المفاهيم في النّص الفلسفي ممّا يساعد على الكشف عن كيفية تعامل الكاتب مع المشكل المطروح و عن أطروحته و رهاناته . خاصّة إذا علمنا أنّ المفهوم الفلسفي لا تتحدّد دلالته إلاّ ضمن منظومة المفاهيم الواردة في النصّ .
 تمييز الحجاج الفلسفي عن البرهان الرّياضي .
 تمييز الحجاج الفلسفي عن الحجاج السفسطائي .
 التعرّف على بعض أشكال الحجاج الفلسفي .
 تحديد دور المثال في الحجاج الفلسفي .
 استخلاص مكاسب النصّ .
 تنسيب أطروحة .



المصادرالالكترونية

19 يونيو, 2008

طرائق متنوعة لتعليم وتعلّم الفلسفة

الجامعة اللبنانية المقرر:تعليم مادة الاختصاص
كلية التربية الاختصاص:فلسفة وحضارات
العمادة الشهادة: الكفاءة




طرائق متنوعة لتعليم وتعلّم الفلسفة




اعداد
لبيب عربي



اشراف
د.سمير زيدان




العام الجامعي 2007/2008
الفصل الثاني




التصميم

تمهيد

1- تعريف عام بطرائق التدريس:
2- بعض طرق التدريس المناسبة لتدريس الفلسفة
أ- طريقة المناقشة:ب- طريقة المشروع:
ج- الطريقة الحوارية (الأسئلة الاستجوابية):
د- الطريقة الاستنباطية، وهي طريقة هربارت (الاستقرائية):
ه-العصف الذهني
و- التدريس بالوضعيات- المشكلات
ز- طريقة الحاسب الآلي (الشبكة العنكبوتية - التواصل – الاتصال)

خاتمة



تمهيد
تهدف عملية التدريس إلى إحداث تغييرات في سلوك المتعلم وإكسابه المعلومات والمهارات والمعارف والاتجاهات والقيم المرغوبة ، ومن أجل تحقيق هذه الأهداف يجب على المعلم أن ينقل هذه المعارف والمعلومات بطريقة مشوقة تثير اهتمامه ورغبته وتدفعه إلى التعلم ، مع الأخذ بعين الاعتبارشخصية المتعلم وخصائصه النفسية والاجتماعية والعقلية والجسمية .إن مهنة التعليم مهنة شاقة وصعبة ، ومواجهة المعلم للمتعلمين داخل حجرة الصف ليست بالأمر السهل ،وعملية التعليم اختلفت اليوم عما كانت عليه سابقا اذ لم يعد يكفي أن يكون المعلم متمكنا من المادة التتي يدرسها وانما نجاحه أصبح متوقفا على الطريقة التي يعتمدها ،فالمعلم الناجح هو الذي يعرف كيف يجعل من حصته حصة مشوقة بعيدة عن الملل وبكل أسف فان مدرسي مادة الفلسفة لا يولون هذا الأمر كبير اهتمامهم الأمر الذي يترك انطباعا لدى المتعلمين أن هذه المادة صعبة ،جافة ومملة في خين أنها على عكس ذلك خاصة اذا ما كان المعلم ملما بالطرق التعليمية،/خبيرا بمدى ملائمة الطريقة للدرس الذي يتناوله غير مكتف بطريقة بعينها لأن المعلم الذي يلازم طريقة واحدة في اعطاء دروسه فهو أشبه بدودة القز التي تبني من لعابها بيتا تقفل فيه غلى ذاتها فتموت، وبالتالي فان اتباع المعلم طريقة واحدة معينة، والتعصب لأسلوب معين ،يحكم عليه بالجمود والجمود موت وهذا ما يؤدي الى تحنيط المادة فتصبح لا حياة فيها ولاشك أن اختيار طريقة التدريس تقع على عاتق المعلم ، ومعرفته بطرائق التدريس المتنوعة وقدرته على استخدامها تساعده على إيجاد عملية شائقة وممتعة للطلبة ،ومناسبة لقدراتهم وميولهم .وحتى يقوم الأستاذ بانتقاء الطرائق الملائمة التي تصل به في نهاية المقرر الدراسي إلى الأهداف المنشودة، عليه أن يراعي فيها شروط كي يتحقق له ذلك، أهمها (استثارة دوافع المتعلمين إلى التعلم، والبناء على ما لديهم من حصيلة سابقة، وإتاحة الفرصة لهم لممارسة السلوك المطلوب تعلمه، وإشعارهم بإشباع الدوافع التي دفعتهم إلى التعلم) ويبقى الهدف المنشود هو الذي يحدد شروط بعض الطرائق على غرار البعض الآخر.

1-تعريف عام بطرائق التدريس:
عرف كاليسون Galison طرائق التدريس بأنها "مجموعة من الخطوات المنظمة وفق مبادئ وفرضيات سيكولوجية وبيداغوجية … متجانسة وتستجيب لهدف محدد.." كما يعتقذ أنه لا يمكن الحديث عن الطريقة إلا عندما يتحقق قدر من التلاؤم بين الأهداف والمبادئ والخطط والتقنيات"(3)، فالطريقة لها خطوات منظمة تجعلها تحقق هدفها المحدد، ومن ثم فإن طريقة التدريس هي (مختلف الأنشطة التي يجب أن يزاولها المدرس بفضل مواد دراسية معينة، قصد جعل التلاميذ يحققون أهدافا تربوية محددة"(4)، وعلى كل فإن تلك الأنشطة ترتبط طوعا مع سلوك التلميذ ونشاطه، لأن التدريس هو مجموعة أداءات يستخدمها المعلم لتحقيق سلوك متوقع لدى المتعلمين، وكون أن الأساس الذي تقوم عليه طرائق التدريس هو إيصال المعلومات من المعلم إلى المتعلم، إلى جانب الأهداف التربوية الأخرى.
فإنه ينبغي على المعلم أن يراعي الفروقات الموجودة لدى المتعلم والمتمثلة أكثر في قدراته واهتماماته، وهذا أكثر ما ركزت عليه النظرة الحديثة إلى طرق التدريس التي (اعتبرها وسائل لتنظيم المجال الخارجي الذي يحيط بالمتعلم كي ينشط ويغير من سلوكه، إذا فهمنا من السلوك معناه الواسع الذي يشمل المعرفة والوجدان والأداء، والأساس الذي تقوم عليه هذه النظرية هو أن التعليم يحدث نتيجة للتفاعل بين المتعلم والظروف الخارجية، وأن دور المعلم هو تهيئة هذه الظروف، بحيث يستجيب لها المتعلم ويتفاعل معها) والخلاصة أن طريقة التدريس تربط بين المادة التعلمية والمتعلم والأهداف التربوية ذلك أنها (جزء متكامل من موقف تعليمي : يشمل المتعلم وقدراته وحاجاته والأهداف التي ينشدها المعلم من المادة العلمية، والأساليب التي تتبع في تنظيم المجال للتعلم).

2- بعض طرق التدريس المناسبة لتدريس الفلسفة
أ- طريقة المناقشة:هي طريقة تقوم في جوهرها على الحوار، وفيها يعتمد المعلم على معارف التلاميذ وخبراتهم السابقة، فيوجه نشاطهم بغية فهم القضية الجديدة مستخدما الأسئلة المتنوعة، وإجابات التلاميذ لتحقيق أهداف دراسة، ففيها إثارة للمعارف السابقة، وتثبيت لمعارف جديدة، والتأكد من فهم هذا وذاك، وفيها استثارة للنشاط العقلي الفعال عند التلاميذ، وتنمية انتباههم، وتأكيد تفكيرهم المستقل.. وللمناقشة عادة رائد بعرض الموضوع، ويوجه الجماعة إلى الخط الفكري الذي تسير فيه المناقشة حتى تنتهي إلى الحل المطلوب، ومن مزاياها الدور الإيجابي لكل عضو من أعضاء الجماعة، والتدريب على طرق التفكير السليمة، وثبات الآثار التعليمية، واكتساب روح التعاون بين الجميع، ولهذه الطريقة أشكال مختلفة منها الندوة والمناقشة الثنائية وغيرهما..).
وهذه الطريقة يمكن الاستفادة منها الى درجة كبيرة في شرح الدرس الفلسفي وتحقق الغاية منه لأنها تساعد النتعلم على اكتياب فن الحوار وتقبل الآخر شرط أن يكون المعلم قادرا عاى ادارة النقاش حتى لا تتحول الحصة الى نقاش بين عدد قليل من المتعلمين فيما الآخرون مستمعين

ب- طريقة المشروع:

(مؤسسة على طريقة "جون ديوي" الفيلسوف الأمريكي في التفكير، وقد اختار ديوي لتلك الطريقة خمس مراحل هي:
الشعور بالصعوبة أو المشكلة، ومعرفة موضع الصعوبة أو المشكلة وتحديدها، والإيحاء أو الإشارة إلى الحل الممكن والتفكير في هذا الحل وفي طرقه والاستدلال على صحته، والملاحظة أو التجربة للوصول إلى قبول الحل الموعز به أو رفضه ).
ويمكننا تطبيق هذه الطريقة في الدرس الفلسفي وذلك بطرح اشكالية الدرس على المتعلمين ومن ثم نطلب منهم اعطاء أجوبة أو حلول لها.

ج- الطريقة الحوارية (الأسئلة الاستجوابية):

هي طريقة الحوار والنقاش بالأسئلة والأجوبة، للوصول إلى حقيقة من الحقائق، وتنسب هذه الطريقة إلى سقراط : ذلك الفيلسوف الذي كان يستعمل تلك الطريقة مع غيره متظاهرا بالجهل، ليرشـد المتعلم حتى يصل إلى الحقيقة، بعد الأخذ والعطاء، والسؤال والجواب، ولكي ينجح المدرس في استعمال الطريقة السقراطية يجب أن يعد كل درس من دروسه إعدادا كاملا، ويعد أسئلته بكل عناية ودقة، ويرتبها ترتيبا تاما، كي يسهل عليه بث المعلومات في نفوس تلاميذه، ويتوقف النجاح على استعمالها على درجة كبيرة من مهارة المدرس.
ومكننا تطبيق هذه الطريقة بكل سهولة في الدرس الفلسفي لأننا من خلالها نقوي لدى المتعلمين الثقة بآرائهم.
د- الطريقة الاستنباطية، وهي طريقة هربارت (الاستقرائية):الغرض من هذه الطريقة أن نقود المتعلم إلى معرفة الحقائق، والأحكام العامة، بطريقة البحث والاستقراء والاستنباط، فهي طريقة يبحث فيها عن الجزئيات أولا للوصول إلى قاعدة عامة : كأن تناقش التلاميذ في الأمثلة المدروسة على السبورة، حتى تستنبط منها حكما أو قاعدة من القواعد، بحيث تكون الأمثلة كثيرة يمكن الاستنباط منها، وقد وضعها (يوحنا "فريدريك هربارت" المربي الألماني.

ه-العصف الذهني
يعتمد العصف الذهني على مبدأين أساسيين هما:
1ـ تأجيل إصدار أي حكم على الأفكار المطروحة أثناء المرحلة الأولى من العصف .
2ـ الكمية تولّد النوعية ( الكم يولّد الكيف ).

مفهوم العصف الذهني :تقنية عالية في التعلم عامة وتعليم الإبداع خاصة. هذه التقنية تركز على النظام المفتوح الإبداعي بدلاً من تعليم مغلق في نظام محفوظ
أطلق على عصف الدماغ أسماء متعددة منها (عصف الأفكار) ، و(قدح الذهن) ، و(استمطار الأفكار) ، و(الأسئلة المفتوحة) .. وهي أسماء تعبر عن طريقة إبداعية في توليد الأفكار واقتراح الحلول المتعددة . وقد عرف ( أوزبورن ) عصف الدماغ ، بأنه:
استخدم الدماغ في عصف مشكلة من المشكلات ، يستعملها مجموعة من الأفراد في محاولة لإيجاد حل لمشكلة محددة تجمع الأفكار كلها التي تخطر ببال أفرادها بصورة عفوية.
وتهدف جلسات عصف الدماغ إلى :
1- تربية الإبداع عند الطلاب .
2- مساعدة الطلاب على التعلم الفعال .
3- تعليم الطلاب كيفية طرح أسئلة واضحة تثير مشكلة من المشكلات .
4- تعليمهم كيفية إدارة جلسة نقاش وبحث مشكلة تحتاج إلى حل إيجابي .
5- تعويدهم حسن الاستماع واحترام آراء الآخرين .
6- تعويدهم احترام النظام .
7- تعزيز العفوية والطلاقة في الحديث والعمل عند الطلاب .
8- تشجيع الأصالة والتجديد والمرونة والاستقلالية لديهم .

و- التدريس بالوضعيات- المشكلات:
يعرف معجم روبير المشكل بأنه" مسألة تستوجب الحل" ، كما يوصف بأنه" صعوبة تستدعي حلا". لذا يمكن القول بأن الوضعية- المشكلة بالتعريف الاصطلاحي هي؛ تقاطع لمجموعة من العلاقات الملموسة التي تضع الفرد أمام مشكل أو صعوبة تستدعي حلا.وفي الحقل التربوي فإنه يقصد بالوضعية المشكلة بتعريف معجم Encyclopédique :de l'éducation et de la formation"وضع التلميذ أمام مشكل معقد يتطلب حلا. على اعتبار أن المشكل هنا وسيلة للتعلم فحوله تتمركز العدة الديداكتيكية، بحيث يغدو منبعا ووسطا ومؤشرا لبناء التعلمات." بهذا المعنى فإن الوضعية المشكلة تتوخى وضع المتعلم داخل فضاء يساعده على التفكير ويخول له تحليل عناصر الوضعية لمجاوزة المشكلة التي تطرحها هذه الوضعية. فالوضعية المشكلة في مجال التربية والديداكتيك تعتبر إطارا واقعيا يواجه ضمنه المتعلم مشكلا يشغل من أجل مواجهته معارفه ومفاهيمه، فهي وضعية واقعية و ملموسة. كما أنها التقاء عدد من العوائق في إطار ظروف وشروط معينة يحاول التلميذ تحديها بقدراته ومهاراته. وبهذا المعنى يطرح التعلم كمهمة تشكل تحديا معرفيا للمتعلم، وتعد معالجتها دلالة على كفاءته وأهليته التعليمية والمهنية.وانطلاقا من الوصف ، الذي وضعه عبد الرحيم الهاروشي في كتابه بيداغوجيا الكفاية،للوضعية المشكلة ،و الذي حاول من خلاله تعريف الوضعية المشكلة انطلاقا من خصائصها ومكوناتها،حيث عرفها بأنها " ليست سؤالا جاهزا لمشكل و لا نتيجة يراد بلوغها، لأنها وضعية مبنية ومندرجة في سيرورة التعلمات ووسيلة للتعلم ومنهجية للتدريس واستراتيجية تقوم على مشاركة التلاميذ في بناء المعرفة، فما يميزها عن الطرق التعليمية الأخرى كونها ذات صلة بالتكوين الذاتي و الإبتعاد قدر الإمكان عن البيداغوجيات التقليدية، ثم تتميز بالدينامية ووضع التلميذ في قلب المشكل وأمام حواجز بغاية تجاوزها، منطلقين من إثارة التساؤل ووصولا إلى زعزعة التمثلات مرورا بصياغة فرضيات تفسيرية.ومايميز الوضعية المشكلة هي الشمولية (السياق والهدف )،تتطلب أكثر من إجراء أو فعل،القابلية للتجزيئ والتعقيد(استحضار معارف ومهارات متنوعة ،الصراع المعرفي ) ،والوضعية المشكلة ليست غريبة عن التلميذ، وإنما لها معنى لذلك يجب أن تكون سياقية ولها علاقة بمهمة ما". يتضح أن المقاربة بالكفايات تحيلنا على مرجعيات أخرى لبناء المعارف تختلف جوهريا عن التصور التقليدي بحيث يصبح هنا التركيز أكثر على الاستراتيجيات و المهارات والقدرات... وليس المعرفة الخام. ويغدو المتعلم ( الكفي) ليس من يتوفر على معارف عديدة وإنما من يستطيع تفعيل مكتسباته ومعارفه. لحل مشكل في وضعية معينة.
الوضعية- المشكلة الديداكتيكية:يتحدث روجيرز عن الوضعية المشكلة الديداكتيكية كوضعية ذات سياق تعليمي تستهدف خلخلة البنية المعرفية للتلميذ، من أجل بناء التعلمات الجديدة المرتبطة بالكفاية. وتتميز هذه الوضعية بكونها وضعية للاستكشاف تكون في بداية الدرس، وهي ذات وظيفة تحفيزية على التعلم. كما أنها ليست تمرينا بسيطا بل مقاربة لإشكال معين. ومن بين الخصائص التي يميز بها روجيرز الوضعية- المشكلة الديداكتيكية أنها تنجز أو تحل بشكل جماعي وتعتبر مدخلا للتعلمات الدقيقة، وليست وضعية للإدماج.

ز- طريقة الحاسب الآلي (الشبكة العنكبوتية - التواصل – الاتصال)
وهي من الطرق الحديثة في التدريس حيث يقوم المعلم باصطحاب طلابه إلى معمل الحاسبات ليروا عن قرب كيف يمكنهم الاستفادة علمياً من تشغيل الحاسب وتعلم بعض الدروس عن طريق هذه الأجهزة . هذا إذا ما توفرت الأجهزة وتوفر المعمل بكامل أدواته ولوازمه .
إن الحاسوب " يمنح للتلميذ بوجه خاص ظروفا مناسبة للتعلم، وذلك من خلال خلق وضعيات جديدة في التعلم، تسمح بالتواصل السريع، كما يتسع نشاط التلميذ، الذي تمكنه الملاحظة من تنظيم الوقائع بأسلوبه ومستواه الخاص. دون إغفال التغدية الراجعة للحاسوب أثناء عملية التقويم الذاتي للتلميذ، إن الحاسوب يمكن التلميذ من الانتقال من العمل الفردي تارة، إلى التعاون مع بعض التلاميذ في شكل مجموعات تارة أخرى" ، وقد ساهمت تقنية قارئ الأقراص المضغوطة Lecteur de CD ROM التي يحتوي عليها الحاسوب من قراءة مجموعة من البرامج والموسوعات المضغوطة على الأقراص والتي من شأنها إفادة درس الفلسفة بمجموعة من المعلومات والأفكار، ومن أشهر هذه الأقراص مثلا : موسوعة المعاجم " جامع معاجم اللغة" التي تحتوي على مجموعة من المعاجم و القواميس العربية المشهورة كلسان العرب والقاموس المحيط وكتاب العين، المقاييس في اللغة، المنجد والمعاجم والتراجم… التي من شأنها تحديد الدلالة اللغوية العربية للمفاهيم المعتمدة في الدرس الفلسفي.ومن بين الأقراص المهمة في مجال الفلسفة نجد البرنامج الشهير (Le monde de Sophie- عالم الحكمة- أو عالم صوفي)، الذي يتناول دراسة الشخصيات الفلسفية والحقب الفلسفية منذ عصر الحكماء السبع انتهاء بالفلسفة الوجودية مع "سارتر "، إذ باستطاعة هذا القرص إفادة كل طالب للمعرفة الفلسفية نظرا للتقنية التي يعتمدها هذا البرنامج في تقديم وعرض معلوماته، تلك التقنية التي تجمع بين الكلمة المكتوبة والصوت والصورة.كما يمكن لمدرس الفلسفة من اعتماد الحاسوب في تحضير عناصر درسه على " الرقائق الشفافة " وذلك بالاعتماد على برمجيات ( أشهرها Powerpoint )، إذ تتيح له" أن ينشئ درسا تفاعليا يستغني فيه عن كثير من الوظائف التقليدية التي يقوم بها - حاليا - كتسجيل عناصر الدرس على السبورة مثلا.لأن طريقة التدريس بواسطة "الرقائق الشفافة" تتيح إمكانية التهييئ القبلي لهيكلة متكاملة، وتتيح لمدرس الفلسفة أن يضيف إلى عرضه نصوصا، وصورا، ومقاطع صوتية، ومقاطع فيديو، إن أحب. علاوة على ذلك، فإن "الرقائق الشفافة" قابلة للتحميل على الأقراص المرنة والاستنساخ على الأقراص المضغوطة، والطبع والنشر على شبكة الأنترنيت" إن التطورات المتسارعة في السنوات القليلة الماضية في مجالات تقنيات الحاسوب والوسائط المتعددة (Multi-Media) وشبكة الانترنيت والتكامل بينهما، أدى إلى نشوء ما يسمى اليوم " بتقنيات المعلومات والاتصالات". وأدى استخدامها إلى اكتشاف إمكانيات جديدة لم تكن معروفة من قبل، ظهر أثرها بوضوح في جميع مجالات الحياة اليومية ومنها مجال التعليم لما لها من مميزات عديدة في توفير الجهد والوقت وفي تحقيق الهدف البيداغوجي، إلى جانب ما تتمتع به هذه التقنيات من إمكانية في التحاور مع التلميذ، الذي هو محور العملية التعليمية وبالتالي إعطائه دوراً أكبر في تنفيذها وأصبح من المألوف على شبكة الانترنيت مشاهدة نوعيات عديدة وجديدة من التقنيات التي توفر الصوت، الفيديو، المحاكاة ويمكن تحميلها بسهولة على جهاز الكمبيوتر واستخدامها وتعديلها وفق رغبة التلميذ أو الأستاذ معا، وهناك اتجاه متزايد في الأوساط العلمية والتعليمية يؤكد على أن هذه التقنيات الجديدة بدأت تحدث تحولا جذريا في أساليب وأشكال التعليم المختلفة

خاتمة
بما أن الفلسفة هي مادة تتعامل مع العقل والتجريد ،لذلك فهي بحاجة لطرائق صفية مساندة .وكلما تنوعت الطرائق كلما أصبح بمقدورها أن تغطي مجالات أوسع من الدرس الفلسفي والنشاطات والمهارات المطلوبة لتعلم التفلسف. والواضح أن ما اعتمدناه في هذا البحث من طرائق عديدة يمكن أن تفيد بالتناوب وفي اللحظات الأكثر مناسبة أستاذ الفلسفة تبعا لما يناسب موضوع الدرس وأهدافه ومستوى المتعلمين. هذا يعني أننا لا نقتنع بوجود طريقة تفضل على غيرها بل جل ما يمكن تفضيله يرجع الى الواقع التطبيقي والصفي المنوط به.
مع ذلك لا بد من التنويه بالطرائق المستلهمة من الاستراتيجية البنائية، وكذلك لا بد من تفعيل المناقشة في الدرس الفلسفي سواء في قاعة الدرس أو من خلال تقنية الشبكة العنكبوتية .



المصادر الالكترونية

16 يونيو, 2008

استخدام التمرين في تعليم الفلسفة

الجامعة اللبنانية المادة: تعليم مادة الاختصاص
كلية التربية الشهادة: الكفاءة في التعليم الثانوي
العمادة الاختصاص: فلسفة وحضارات







استخدام التمرين في تعليم الفلسفة




إعداد: هشام شحرور

إشراف: د. سمير زيدان





العام الجامعي: 2007 – 2008



المحتوى:

- مقدمة
- أولاً: التمرين الفلسفي
- ثانياً: تجارب الآخرين
- ثالثاً: القدرات المستهدفة لدى المتعلّم
- رابعاً: كيف يستعد المعلم للحصص التعليمية المشتملة على تمارين؟
- خامساً: أشكال تطبيق التمرين
- سادساً: كيفية وضع التمرين
- سابعاً: نماذج من التمارين
- خاتمة


مقدمة

إن اختيار الشخصيات والمدارس الفلسفية التي يجب أن يتضمنها المناهج التربوية للمرحلة الثانوية مسألة تتعلق بالأهداف التي نبتغي تحققها من أجل إعداد الطالب الذي نريد وبالتالي المواطن الذي نريد، آخذين بعين الاعتبار الوضع الثقافي والاجتماعي والسياسي للمجتمع الذي نعيش وما هي الأهداف التي نسعى إليها، أي صورة المجتمع الذي نسعى إليه.
في البداية نورد ملاحظتين أساسيتين تشكلان القاعدة الأساسية لاختيار الأهداف، الأولى الحالة التي نعيشها والثانية الغاية التي نريدها.
أولاً، إننا في لبنان نعيش انقسامات ثقافية وتباينات مذهبية حادة نمت وتفاقمت ثانوياً مع الحرب الأهلية مما جعل الانتماء للوطن وحدة الصف الوطني حلماً.
ثانياً، إننا جزء من الأمة التي تخوض صراعها الحضاري مع التحديات التي فرضت وما زالت تفرض عليها من الغرب الاستعماري الذي عزم على إبقاء الأمة في التخلف بتفتيت الأمة وإنشاء سلسلة من الدول ذات السيادة المحدودة وحل مشكلة الاستيطان الصهيوني بإقامة كيان لهم على أرض فلسطين.
ويبقى التساؤل وتزداد أهميته عما يجب علينا فعله وعما يمكننا أن نأخذه من الغرب الذي بهرنا بتقدمه وتطوره لإحياء مجتمعنا والخروج به من الحال الذي نحن فيه دون الوقوع في عقدة الدونية ودون أن نصبح امتداداً هامشياً وذيلياً وملحقاً بتبعية سياسية واقتصادية ومنهجية للغرب؟ وكيف السبيل إلى التطوير مع الحفاظ على هوية الأمة الحضارية وعدم طمس معالمها القومية؟
فالفلسفة ازداد نطاق اهتمامها بالإنسان والتزامها بالتفكير في المشاكل الملحّة والواقعية للوضع الإنسان خصوصاً في زمن العالمية والعولمة وهذه المشاكل تتعلق بحقوق البشر.. والاستعمار بأشكاله المستحدثة وتهجيره الشعوب وسلبها أوطانهم ورسم حدود الأوطان بإرادة الأقوياء ما يمكن تسميته بالظلم الأممي، يوجب أكثر من ذي قبل التفكير في الغايات والقيم التي لا بد للعمل التربوي من اعتمادها. فهل يمكن فصل السياسي عن التربوي في مشكلة التربية على المواطنة؟
إن العلوم التربوية غير قادرة على إبطال الحاجة إلى فلسفة التربية. والفلسفة عملية تواصل مستمر مع الكائنات والمشاكل. يقول كانط: «ليس هناك فلسفة نتعلمها إنما نستطيع أن نتعلم كيف نتفلسف».
فالأسئلة في مجال الفكر الفلسفي هي أكثر أهمية من الأجوبة وكل جواب هو دائماً بمثابة سؤال جديد. فإن قيمة الفكر الفلسفي في أصالته ولا أصالة إلا في إطار منهج جدلي.
حافظت الفلسفة على صفة الشمولية ولكن ازداد نطاق اهتمامها بالإنسان، إن هذا الاتجاه الإنساني للفلسفة يؤكد التزامها في عصرنا.
ثمة مشاكل هائلة تستوجب فلسفة إنسانية تقود السياسة الدولية على أساس تشريعات عادلة تغلق على الأقوياء سبل استغلالها، بل توجب على رؤساء الدول أن يكونوا مثقفين، يقول كلود برنار: «إنني أفضل معرفة أقل وفهماً أفضل». وبالتالي نحن نريد: طالباً منفتحاً على كل الثقافات، يملك عقلاً تحليلياً توليفياً ناقداً لا يأخذ التراث كمسلّمات كما هو.
وإننا نرى أن القراءة الجيدة الواعية للنصوص بمقاربة متفهمة وناقدة تحول بين المتعلّم وبين مخاطر الوقوع في التبعية والعقم الفكري والتقولب المذهبي: إذ يجب ان نتعلم كيف نفكر ونقوّم ما نقرأ وليس فقط معرفة المضمون.
ويجب أن تنظر الفلسفة نظرة نقدية أو تتضمن موقفاً نقدياً في الحلول المطروحة وفي الفكر الذي استنبط هذه الحلول. وقد خطا الغزالي في هذا الاتجاه خطوة هامة لكن الفلسفة النقدية أخذت مداها الواسع بعد ذلك عند ديكارت في القرن السابع عشر.
ولما كان تعليم الفلسفة في لبنان يُعاني جملةً من العوائق التي تقف حائلاً دون اكتساب المتعلمين للمعارف الفلسفية، فقد يكون مفيداً الإضاءة على بعض هذه العوائق سعياً إلى تلافيها ومنها:
- طرائق التعليم التلقينية والتي عانى القطاع التعليمي في لبنان في استشرائها وتجذرها – ولا يزال – بحيث خفقت المنهجية الجديدة منها ولم تلغيها نتيجة عوامل عدة منها التربوي ومنها السياسي والتي حالت وتحول دون استفادة المتعلمين من هذه المعارف استفادةً توظيفيةً.
- الأنشطة المحدودة المعتمدة في إطار تعليم الفلسفة بما يسرّع من وقوع المتعلم في الملل.
- الانطباع السلبي السائد عن الفلسفة وعلومها بما يؤثر في الإقبال النفسي للمتعلمين تجاهها.
- العلامات المحدودة التي يحصل عليها المتعلم في اختبارات الفلسفة قياساً بالمواد الأخرى.
وسواها الكثير من العناصر السالبة التي تؤثر في تعليم الفلسفة وتجعله بعيداً عن أن يلعب دوره المفترض في لبنان.
يقول ديوي: «التربية الجديدة هي تلك التي يسبق نشاط الطلاب فيها المعارف التي يقدمها المعلم». من هنا، كان لزاماً على الباحثين في مجال تعليم الفلسفة السعي في اقتراح سبل وآليات تساعد على تجاوز هذه المعوقات، فكان المنطلق في رصد تجارب الآخرين. وتفيدنا الكتب والمراجع والمواقع الالكترونية المختلفة بالكثير عن تجارب فرنسا بشكل أساسي ومن بعدها دول المغرب العربي التي سارت على خطاها بحيث تم إقحام التمارين في تعليم الفلسفة كوسيلة فعّالة تتلائم مع أهداف المنهج القائمة على بناء التفكير النقدي والمحاكمة العقلية لدى المتعلم وقبول الاختلاف والتفاعل مع متغيرات العصر.

أولاً، التمرين الفلسفي:


بدايةً، تشكل التمارين الفلسفية واحدة من أبرز القضايا الرئيسية التي يرتكز عليها تعليم مادة الفلسفة في التعليم الثانوي؛ فالدرس الفلسفي هو تمرين مستمر على ممارسة التفكير الفلسفي بما يقوم عليه من عمليات ذهنية وما يستدعيه من مهارات وما يعتمده من أدوات تستمد من تفلسف الفلاسفة أنفسهم
فكيف يتأتى القيام بتحويل ديداكتيكي يجعل ممارسات الفلاسفة للتفلسف أفعالاً قابلة للتعليم والتعلم؟


1 – التمارين الفلسفية وتعلم التفلسف:
يقترن الحديث عن التمارين الفلسفية بالأهداف الأساسية التي رسمها الفلاسفة وهم يعلمون الفلسفة أو يؤسسون نظرية بيداغوجية لتعليمها. يقول كانط بهذا الصدد: «الفلسفة هي مجرد فكرة عن علم ممكن، ليست معطاة بصفة مشخصة في أي مكان، بل علينا أن نسعى إلى الاقتراب منها بطرق مختلفة إلى أن نكشف السبيل المؤدي إليها والذي تخفيه الحساسية، وأن ننجح بالقدر الذي تسمح به وضعيتنا كبشر في جعل النسخة المفتقدة لحد الآن مشابهة للأصل. وإلى ذلك الحين لا يمكن للمرء إلا أن يتعلم التفلسف، أي أن يمارس موهبة العقل، متبعاً مبادئه ومطبقاً كل ذلك على بعض المحاولات المتوفرة، ولكن دائماً مع الاحتفاظ للعقل بحقه في أن يفحص تلك المحاولات في أصولها وأن يؤكدها أو يرفضها».
إن مراهنة التعليم الفلسفي، عند كانط، على تعلم التفلسف يمكن بالأساس في ممارسة موهبة العقل وتطبيق مبادئه على المحاولات المتوفرة، وهذا يعني أن فعل التفلسف لا يتم من فراغ، بل إنه ينطلق من قراءة نصوص فلسفية تتيحها المحاولات التي يوفرها تاريخ الفلسفة، دون التعامل مع تلك النصوص باعتبارها تقدم معرفة جاهزة، لأن «من يعلم التفلسف – يقول كانط - لا يلقن تلامذته الأفكار المطلقة ولا يقوم مقام الوصي على عقولهم، بل يرشدهم إلى طريق العمل والتفكير الشخصي، بحيث لا يكون التراث الفلسفي أمامه إلا كتظاهرة من تظاهرات تاريخ استخدام العقل وبمثابة موضوعات لترويض الموهبة الفلسفية». وانطلاقاً من ذلك ينبغي الإقرار بأن التدريس ليس نشاطاً للإنتاج أو التواصل بالمعنى الذي يفيد النقل، بل إن «التدريس – كما يرى هيدغر – لا يعني شيئاً آخر سوى ترك الآخرين يتعلمون». غير أنه «لا يمكن لأي واحد منا – كما يرى شيلينغ - أن يصل إلى تعلم التفلسف دون تمرين، بقدر ما لا يمكننا أن نتفلسف بشكل طبيعي مثلما نفكر طبيعياً».
من خلال هذا التصور الفلسفي للتعليم كتمرين مستمر على التفكير الفلسفي يمكن بلورة الاستنتاجات التالية:


أ – إن الفلسفة ليست معرفة جاهزة بل هي، قبل كل شيء، نشاط للتفكير، وهذا يعني القول بضرورة التمارين الفلسفية، خصوصاً حينما يتعلق الأمر بتدريس الفلسفة كمادة مدرسية.
ب – الفلسفة إبداع ذاتي، وفي الأساس الفردي لإبداعها تكمن إحدى أسباب مراهنة التعليم الفلسفي على مبدأ التعلم الذاتي لتعلم التفلسف والتمرين عليه.
ج – إن الإبداع والتميز في تفلسف الفلاسفة ينبغي أن يؤخذ بعين الاعتبار في تعلم التفلسف كفعل بيداغوجي تنخرط فيه جماعة الفصل الدراسي من خلال جعله ممارسة فردية تقود المتعلم إلى الانخراط في ذلك الفعل والاقتناع بالقيام به، ذلك وكما يقول فرانسوا ليوطار، «إننا أمام مسؤولية أعمق من تعويد التلميذ على التفكير لوحده، بل جعل ذلك مبدءاً أخلاقياً بالنسبة إليه». إن القول بأن الفلسفة لا تقدم معرفة بل تفكيراً لا يجب أن يفهم كتقليل من أهمية المضمون المعرفي في الدرس الفلسفي، بما في ذلك ما يتضمنه ذلك الدرس من تمارين، بقدر ما يفيد كون الفلسفة لا تمنح معارف جاهزة يتعين اكتسابها بصورة مباشرة وكأنها حقائق نهائية، بل ينبغي إقامة علاقة تفكير وتفلسف مع ذلك المحتوى، علماً بأنه لا يتأتى يبين حركية الفكر إلا في ارتباطه بالمحتويات التي يطبق عليها وينتج ذاته بواسطتها.
وإذا كان «السؤال في الفلسفة أهم من الجواب» كما يرى كارل ياسبرز K.Jaspers، فإن هذا لا يعني حصر نشاط التفلسف في عملية التساؤل دون توقف، لأن ذلك من شأنه أن يدخل الفكر في متاهة تجعله يقع في موقف كسول يكتفي بطرح الأسئلة دون عناء البحث لإيجاد أجوبة عنها.

ثانياً، تجارب الآخرين:


ولا بد من الإشارة إلى أن لبنان ليس الوحيد الذي يعاني تعليم الفلسفة فيه من مشاكل ومعوقات بل إن بلاداً أخرى كانت تعاني من هذه المشاكل ومنها من لا تحوي مناهجه التعليمية إشارة إلى الفلسفة وأساسها. ولكن الجدير ذكره والإفادة منه هو تجربة الفرنسيين الذين سبقونا في المعاناة وفي ابتكار الحلول وتطبيقها.
وقد وضع هؤلاء بحوثاً ودراسات مطولة انعكست على مناهجهم الدراسية تحسناً مضطرداً.. ومن هذه النتاجات الحسنة كان اعتماد التمارين الفلسفية كوسيلة تعليمية بعد اختبارهم لفاعليتها في تنشيط تعلم الفلسفة.
والتمارين هي تطبيقات صفية ولا صفية متنوعة يمكن استخدامها بما يخدم أهداف المقرر ويلبي حاجات المعلمين.
وتسهم التمارين في اكتساب المتعلم قدرات وكفايات محددة من خلال إنتاجها لوضعيات تعليمية واختبارية تخدم الأهداف النهائية بطريقة مبسطة نوعاً ما، وتفيد المعلم في تقييم أداء المتعلم ومكتسباته إن على مستوى الفهم الفلسفي ومن ثم التفلسف ام على مستوى إنتاج كتابة فلسفية فضلاً عن البعد الآخر المتمثل بامتلاك المتعلم لناحية فهم وتطبيق المفهمة والأشكلة والمحججة في سياق العملية التعليمية لمادة الفلسفة.
وقد يطرح البعض إشكالية أن من شأن التمارين الفلسفية (من حيث أنها مقننة) أن تحدّ من حرية المعلم وهامش الإبداع لديه، ولكن الجواب هو أن التمارين كأنشطة مفعّلة للعملية التعليمية تغني تدريس الفلسفة وتعطيها طابعاً تطبيقياً ينقلها من الموقع التنظيري إلى الموقع التطبيقي المُعاش.
وذلك كله في سبيل الوصول بالمتعلمين إلى اكتساب الكفايات والقدرات المستهدفة في المنهج ومنها القدرة على التفكير والاكتشاف. يقول بياجيه في هذا السياق: «الهدف الرئيسي للتربية هو خلق أفراد قادرين على فعل أشياء جديدة لا تكرارٍ ما فعلته الأجيال السابقة، وخلف أفراد يتميزون بالإبداع والابتكار والاكتشاف».
خلاصة القول أن التمارين الفلسفية تساعد المتعلمين على التفاعل مع وضعيات فلسفية، بعدما كانت محورية المعلم وسيادة الطريقة التلقينية تحولان دون وصول المتعلم إلى هذا المصاف، وكما يقول ميشال توزي أن «على المعلم أن لا يسأل نفسه ماذا أقول للطلاب؟ بل أن يتساءل ما المهام التي سأوكلهم بها بحيث يضحون قادرين – مثلاً – على فهم نص فلسفي أو استخراج إشكاليته أو إجراء مقارنة بين آراء فيلسوفٍ وآخر»، بالإضافة إلى ما هي التمارين أو الطرائق أو التقنيات التي تتلائم مع هذا الدرس أو هذه الوحدة التعليمية؟
إذن فالمطلوب من المتعلمين ليس أن يتعرفوا فحسب على تفكير الفلاسفة بل أن يفكروا هم بأنفسهم تفكيراً فلسفياً وأن يكتبوا بأنفسهم كتابةً فلسفية ذلك أن تعامل المتعلمين مع النصوص الفلسفية يعرفهم على التفكير الفلسفي من حيث هو تفكير يقطع مع البداهات العامة والأحكام المسبقة ويطرح إشكاليات يسعى إلى حلها بكيفية منهجية.

ثالثاً، القدرات المستهدفة لدى المتعلم:


حيث أن المطلوب من المتعلم أن يفكر ويكتب فلسفياً – كما سبق وأن أوردنا – فإن على المعلم أن يُعنى بتمكينه من التعامل مع النص والموضوع الفلسفيين فهماً وأشكلةً ومحاججة..
وهو ما يُطلب من المتعلم في المقال الفلسفي تحليلاً كان أو إنشاء: ففي تحليل النصّ يطلب منه أن يتبيّن إشكالية النصّ وأن يطرحها طرحاً سليماً، وأن يتعرّف على أطروحة الكاتب، والأطروحة المستبعدة، وشبكة المفاهيم، وطريقة الحجاج، ورهانات النصّ وأن يبيّن بالاعتماد على تفكيره الخاصّ مدى وجاهة أطروحة الكاتب وأن يعبّر عن ذلك بأسلوب دقيق منطقي وواضح. وفي الإنشاء يطلب منه تحديد إشكالية الموضوع والتعبير عنها بكيفية سليمة والتدرّج في حلّها بالاشتغال على المفاهيم وتوظيف المعلومات والاستدلال والنقاش.
ولكن كيف يمكن للمتعلم أن يمتلك كلّ هذه القدرات وأن ينسّق بينها في مقال متكامل إن لم ندرّبه على ذلك تدريجياً في حصص مخصّصة لهذا الغرض؟
إنّ ما يقوم به المتعلم بمساعدة معلمه في الدّروس العادية هامّ، فهو يتدرّب على التعرّف على كيفية طرح الكاتب للإشكالية وعلى أطروحته وما إلى ذلك... غير أن تعدّد المهامّ التي على المعلم أن ينجزها خلال الدّرس الواحد وضغط البرنامج وعدد التلاميذ ونوعية التعامل مع النصّ كسند للدّرس... كلّ هذا يحدّ من فرصة مشاركة المتعلم مشاركة فعّالة في صياغة الإشكالية بنفسه صياغة سليمة، أو تحديد الأطروحة بنفسه بكيفية دقيقة إذ عادة ما يقوم بذلك واحد من التلاميذ، أو حتى المعلم هو نفسه في حالة تعثّر تلاميذه.
من هنا جاءت فكرة تخصيص حصّة أسبوعية مع نصف تلاميذ الفصل لتدريبهم على القدرات الجزئية التي تقتضيها الكتابة الفلسفية. فما هي أهمّ هذه القدرات؟ ما هي التمارين التي يمكن اعتمادها لتدريب التلاميذ عليها؟
فالقدرات المستهدفة لدى المتعلم أن يتوصل إلى:
- تمييز الخطاب الفلسفي عن الرأي doxa.
- تمييز الخطاب الفلسفي عن الخطاب الإعلامي والخطاب الأدبي.
- تمييز السؤال الفلسفي عن غيره من الأسئلة.
- تحديد إشكالية النصّ والتعبير عنها تعبيراً سليماً.
- الاشتغال على الرّوابط المنطقية في النصّ حتى يصبح قادراً على رصد لحظات الأشكلة والمفهمة وتبيّن البنية الحجاجية في النصّ، وحتى يصبح هو نفسه قادراً على استعمال تلك الرّوابط في كتابته الفلسفية.
- الانتقال من الكلمة ذات الدّلالة العامّة notion وهي عادة دلالة ضبابية إلى المفهوم concept الذي يتحدّد ويتدقّق دائماً داخل إشكالية ما وضمن مسار حجاجي ما.
- الكشف عن شبكة العلاقات بين المفاهيم في النّص الفلسفي ممّا يساعد على الكشف عن كيفية تعامل الكاتب مع المشكل المطروح وعن أطروحته ورهاناته. خاصّة إذا علمنا أنّ المفهوم الفلسفي لا تتحدّد دلالته إلاّ ضمن منظومة المفاهيم الواردة في النصّ.
- تمييز الحجاج الفلسفي عن البرهان الرّياضي.
- تمييز الحجاج الفلسفي عن الحجاج السفسطائي.
- التعرّف على بعض أشكال الحجاج الفلسفي.
- تحديد دور المثال في الحجاج الفلسفي.
- استخلاص مكاسب النصّ.
- تنسيب أطروحة.

رابعاً، كيف يستعد المعلم للحصص التعليمية المشتملة على تمارين:


1 - ينظّم دروسه بحيث يكون ما يقوم به في حصص التدريب تدقيقاً للمهارات المستخدمة في الحصص العادية، وما يقوم به في الحصص العادية تدعيماً لتلك المهارات.
2 - يختار نصوصه وتمارينه بكلّ دقّة بحسب أهداف دقيقة يخطّط لها سلفاً.
3 - أن تكون هذه النصوص والتمارين قابلة للإنجاز في حصّة واحدة بساعة، وما من شأنه أن يعين المعلم على ذلك تكليف تلاميذه بأعمال منزلية (تمارين لإنجازها في المنزل).
4 - يجب أن تكون الأسئلة المطروحة على التلاميذ مدروسة بحسب الأهداف التي يريد الأستاذ أن يحقّقها.
5 - يتعيّن على المعلم أن ينجز تلك الحصص بكيفية متدرّجة وأن يُشعر تلاميذه بأنّ القدرات التي يتدرّبون عليها لا قيمة لها إلاّ في علاقتها ببعضها في إطار عمل متكامل هو المقال.
6 - عند إصلاح كلّ فرض يساعد المعلم تلاميذه على استثمار مكتسباتهم المنهجية من حصص التدريب.

خامساً، أشكال تطبيق التمرين:


يمكن تطبيق التمرين وِفق أشكال عدة أو على مراحل:


أ – عمل فردي: الطلب من كل متعلم ان يختار على حدة اثنتان من التعاريف التي يعتبرها أكثر ملاءمة من غيرها لتحديد المفهوم، مفهوم التفلسف هنا، ثم اثنتان من التعاريف التي يعتبرها الأقل ملاءمة، الأبعد عن المفهوم قيد الدرس. ثم على المتعلم أن يقوم بتبرير خياراته لجهة القبول ولجهة الرقص من خلال مبادرته إلى إنتاج كتابيّ معلّل.
ب – عمل مجموعات صغيرة: تتكون كل مجموعة من تلميذين إلى خمسة. يطلب منهم توضيح خياراتهم لبعضهم البعض ومناقشة التعليلات والحجج التي استندوا إليها في إنتاجهم الكتابي. والمقصود من هذه الخطوة الثانية ليس وضع المتعلمين في وضعية إقناع بعضهم البعض بخياراتهم وبحجيتهم، بل المقصود تفهم كل متعلم لوجهات نظر الآخر، بحيث يغتني تصوره للمفهوم بتصورات الآخرين وآرائهم.
ج – عمل جماعي: يستحسن استخدام اللوح إذ يفترض أن يقوم المعلم بجمع الحجج والكلمات المحورية المختلفة والمتمايزة في عمود أول. ثم يطلب من المتعلمين، وكل بدوره أن يبادروا إلى تصنيف الحجج أو المصطلحات الرئيسية في عمود ثان شرط عدم تكرار حجج أو كلمات محورية متشابهة تمت مناقشتها في المجموعة الصغيرة. ثم يعمد المعلم أخيراً إلى توضيح ومناقشة ما كتب على اللوح مع المتعلمين وذلك بقصد اعتماد خصائص أساسية محددة للمفهوم قيد البحث.
د – نشاط مبتكر: للمعلم أن يبتكر تمريناً أو نشاطاً خاصاً بحيث قد يحوّل دراسة المفهوم إلى مشروع بحثي يُشرك فيه جميع المتعلمين، يمكن له أن يقيم منتدى حواري حول الموضوع داخل الصف واستضافة ضيوف من خارج المدرسة من المختصين، وهكذا.
هـ – خلاصة شاملة: يتوجب على المعلم في نهاية التمرين أن يقدّم للمتعلمين خلاصة تربط خصائص المفهوم قيد البحث بموقعه من التفلسف، من الحقب المعرفية والنزعات والمذاهب الفلسفية، كما يفترض به أن يبين للمتعلمين علاقة هذا المفهوم ببعض الإشكاليات، ببعض أوجه التساؤل المختلفة والمتنوعة حول المفهوم الواحد. وليس المقصود بالأشكلة في التمرين تمرس المتعلمين برصد الإشكاليات وصياغتها، فهذه المهارة يمكن أن تكون موضوعاً لتمارين أخرى، بل جل ما يطمح إليه هذا التمرين هو أن يكون المعلم قادراً على تنبيه ذهن المتعلمين إلى ما تقدمه الحلول والإجابات الفلسفية المختلفة من غنى وإثراء في خصائص المفهوم قيد البحث، فالاختلافات المشاهدة عند الفلاسفة حول المفهوم الواحد ليست خلافات أو صراعات عقائدية بل هي ركيزة تتأسس عليها الرؤية التكاملية الأبعاد للمفهوم الواحد.

سادساً، كيفية وضع التمرين:


بالنسبة إلى تمييز الخطاب الفلسفي عن الرأي، يمكن أن يختار المعلم نصّاً يناقش رأياً ويدحضه. يكون النصّ مصحوباً بأسئلة يجيب عنها التلاميذ في البيت. ويمكن أن تكون هذه الأسئلة على النحو التالي:
· ما هو الرأي الذي يناقشه الكاتب في النصّ؟
· كيف يبدو هذا الرأي؟
· ما منشأه؟
· هل يتنزّل بالنّسبة إلى القائلين به في إطار إشكالية محدّدة؟
· هل يقوم على حجج؟
· هل يكتفي الكاتب بمقابلة هذا الرّأي آخر؟
· كيف يناقش هذا الرأي؟
· لأيّة غاية؟
· ما هي بصفة عامّة خصائص الرأي وخصائص الخطاب الفلسفي؟
· كيف هي العلاقة بين الرأي والخطاب الفلسفي؟
ثم يستثمر المعلم نتائج هذه المقارنة في بيان الكيفية التي يجب أن يعامل بها التلاميذ النصّ الفلسفي في التحليل.

À بالنسبة إلى تحديد إشكالية النصّ والتعبير عنها بكيفية سليمة، بإمكان المعلم ان يختار نصّا مصحوباً بأسئلة تساعد الإجابة عليها على تحقيق هذا الغرض. مثلاً:
· ما هو السؤال الذي يجيب عنه النصّ؟
· ما هي إجابة الكاتب على هذا السؤال؟
· ما هي الإجابة المستبعدة؟
· ما هي المسلّمات الضمنية للسّؤال؟
· ما هو هدف الكاتب من كتابة هذا النصّ؟
· صغ إشكالية النصّ في ضوء الإجابة على هذه الأسئلة.
مثلاً، بالنّسبة إلى نصّ سبينوزا «هل نعرف الجسد؟»، السؤال المطروح هو: «كيف هي علاقة النّفس بالجسد؟»، إجابة الكاتب هي: «النفس والجسد وجهان الحقيقة واحدة»، الإجابة المستبعدة هي: «النفس والجسد جوهران متمايزان»، ضمنيات السؤال «الإنسان نفس وجسد»، رهانات الكاتب هي «الكشف عن مدى جهلنا بالجسد وبيان مستطاعه ومدى دوره في تحديد ماهية الإنسان». والإشكالية هي إذن: إذا سلمنا بأنّ الإنسان نفس وجسد، فكيف هي العلاقة بينهما؟ هل هي علاقة انفصال قد يؤدّي الإقرار بها إلى تجاهل مستطاع الجسد ومدى دوره في تحديد ماهية الإنسان؟ أم أنّ النّفس والجسد وجهان لحقيقة واحدة كما يذهب إلى ذلك سبينوزا في هذا النصّ من «علم الأخلاق»؟ وأيّ النتائج يمكن أن تنجم عن هذا الإقرار؟

À بالنسبة إلى الرّوابط المنطقية يمكن الاشتغال على نصّ يُطلب من التلاميذ وضع سطر تحت الرّوابط المنطقية فيه واستخلاص نوعية العلاقات التي تعبّر عنها: استنتاج، استدراك، لزوم، تضمّن، تقابل... واستنتاج دور هذه الرّوابط في الأشكلة والمفهمة والحجاج.

À بالنسبة إلى الانتقال من الكلمة ذات الدّلالة العامّة notion إلى المفهوم concept يمكن تدريب التلاميذ على تجاوز الدّلالة العامّة للكلمات وهي عادة دلالة ضبابية وذات طابع عفوي إلى دلالة العامّة لكلمة وينتهي إلى مفهوم محدّد لها في إطار معالجة إشكالية ما لتحقيق هدف ما (مثلاً نصّ سبينوزا عن الحرّية).

À بالنسبة إلى الكشف عن شبكة العلاقات بين المفاهيم في النص الفلسفي يمكن اعتماد نصّ يطلب من التلاميذ تبيّن العلاقات التي تربط بين المفاهيم فيه سواء أكانت علاقات تقبل أو لزوم أو تماهي إلخ... واستنتاج دور هذه العلاقات في بلورة أطروحة الكاتب مثلاً.

À بالنسبة إلى تمييز الحجاج الفلسفي عن البرهان الرّياضي يمكن الاشتغال على برهان رياضي ونصّ يتضمّن حجاجاً فلسفياً، يطلب من التلاميذ تأمّل البرهان الرّياضي والحجاج في النصّ الفلسفي واستخلاص الفروق بينهما، ثمّ تقارن الاستخلاصات وتصاغ في شكل مذكّرة تأليفية. ونفس الشيء بين الحجاج الفلسفي والحجاج السفسطائي، على أنّ التمرين قد يتمّ من خلال نصّ لأفلاطون لأسباب تمليها طبيعة الفلسفة الأفلاطونية بما هي فلسفة موجّهة ضدّ السّفسطة، أو من خلال المقارنة بين قياس فلسفي يحرص على أن يكون منطقياً وقياس سفسطائي ليس له من المنطق سوى الظّاهر.

À بالنسبة إلى أشكال الحجاج الفلسفي يمكن تحقيق ذلك من خلال نصوص لفلاسفة مختلفين تتضمّن أنماطاً مختلفة من الحجاج.

À بالنسبة إلى تحديد دور المثال في الحجاج الفلسفي يمكن الاشتغال على نصّين أحدهما تعتمد فيه الأمثلة لتدعيم فكرة، والآخر تعتمد فيه كأمثلة مضادة لدحض أطروحة نقيضة.

À بالنسبة إلى المكاسب والحدود يمكن اعتماد نصوص مصحوبة بأسئلة تساعد التلاميذ – مثلاً – على استخلاص النتائج الإيجابية أو السّلبية، المعرفية أو العملية، التي يمكن أن تنجم عن تبني الأطروحة.

سابعاً، نماذج من التمارين:

نموذج رقم 1 (الكشف عن الجواب الصحيح المتعلق بنص فلسفي):
«يتميز الفن عن الحرفة، فالفن نشاط حر في حين أن الحرفة نشاط ارتزاقي، فإننا نعتبر الأول كما لو كان غير قادر على تحقيق غايته (نجاحه) إلا بوصفه لعباً، أي كنشاط شاق وممتع في حد ذاته. أما الثاني فنعتبره شغلاً، أي كنشاط خالٍ في حد ذاته من المتعة ومتعب وغير جذاب إلا بما يؤدي إليه من نتائج (كالحصول على الأجرة مثلاً بعد العمل)، ومن ثم يمكن أن يكون مفروضاً على الإنسان بصورة إلزامية».


«إيمانويل كانط»


- المدة الزمنية: 20 د.
- الهدف: بناء قدرة المتعلم على فهم النص الفلسفي واستخراج الأطروحة والإشكالية والحجج.
- الأسئلة:
· ضع علامة على الجواب الصحيح:
أ – إشكال النص هو:

- هل الحرفة متناسبة مع ماهية الإنسان؟
- ما هي وظيفة الإبداع الفني؟
- فيما يختلف الفن عن الحرفة؟
- هل يمكن اعتبار الفن عملاً؟

ب – أطروحة النص هي:

- الإنسان حيوان فنان وصانع بامتياز.
- الفن نوع من أنواع العمل.
- الفن غير ضروري في الحياة العملية للإنسان
- الفن نشاط حر وممتع في حين أن الحرفة نشاط إجباري وشاق

ج – الحجج التي يدافع بها صاحب النص عن أطروحته هي:
- الفنان يساهم في تطور المجتمع لأنه يمارس عملاً.
- الإبداع الفني ظاهرة خاصة بالإنسان.
- في حين ترتبط غاية الحرفة بما هو مادي وارتزافي، غاية الفن هي المتعة الجمالية الوجدانية الحرة.
- الفن نشاط إنساني يتطلب عنصر الموهبة.


نموذج رقم 2 (تحديد الحجج ومقارنتها):


النص الأول: «وكنت أبغي ذلك أن أوجه النظر إلى منفعة الفلسفة وأن أبين أنه ما دامت تتناول كل ما يستطيع الذهن الإنساني أن يعرفه، فيلزمنا أن نعتقد أنها هي وحدها تميزنا من الأقوام المتوحشين والهمجيين، وأن حضارة الأمم وثقافتها إنما تقاس بمقدار شيوع التفلسف الصحيح فيها، ولذلك فإن أجل نعمة ينعم الله بها على بلد من البلاد هو أن يمنحه فلاسفة حقيقيين. وكنت أبغي أن أبين فوق هذا أنه بالنسبة إلى الأفراد، ليس فقط من النافع لكل إنسان أن يخالط من يفرغون لهذه الدراسة، بل إن الأفضل له قطعاً أن يوجه انتباهه إليها وأن يشتغل بها، كما أن استعمال المرء عينيه لهداية خطواته واستمتاعه عن هذه الطريق بجمال اللون والضوء أفضل بلا ريب من أن يسير مغمض العينين مسترشداً بشخص آخر...».


«ديكارت»


النص الثاني: «إن كل من يريد حقاً أن يصبح فيلسوفاً، يجب عليه أن يعود إلى ذاته ولو مرة في حياته، وأن يحاول في داخل ذاته قلب جميع المعارف المسلم بها إلى حد الآن، وأن يحاول بعد ذلك إعادة بنائها من جديد. إن الفلسفة – الحكمة – هي على نحو ما أمر يهم شخص الفيلسوف نفسه. فالفلسفة يجب أن تتشكل بوصفها خاصة به، بحيث تكون هي حكمته الخاصة به. ومعرفته التي وإن كانت تنزع نحو الكونية، فإنها يجب أن تكون مكتسبة من طرفه، وأن يكون بمقدوره وتبريرها انطلاقاً من بدايتها وفي كل مرحلة من مراحلها بالاعتماد على حدوسه المطلقة. وما دمت قد اتخذت قرار السعي نحو هذه الغاية – وهو القرار الذي يمكنه وحده أن يقودني إلى الحياة وإلى التناول الفلسفي بشكل أوسع وأرحب – فإنني بذلك أكون قد اعترفت في الوقت نفسه بفقر فيما يخص المعرفة. وعندئذٍ يصبح جلياً أنه يجب علي أولاً، أن أسأل نفسي كيف يمكنني أن أجد منهجاً يكون كفيلاً بمنحي الطريقة التي سأتبعها للوصول إلى المعرفة الحقة.


E. Husserl, Me'ditation
Cartesiennes (1929 ed. Vrin….)


- المدة الزمنية: 20 د.
- الأهداف:
1 – اكتساب المتعلم لقدرات نقدية للتحرر من الأحكام المسبقة.
2 – قدرة المتعلم على اثارة اسئلة و صياغة اشكاليات .

· الأسئلة:
1 – استخرج الأطروحة من النص الأول والثاني وبيّن معانيهما الفلسفية.
2 – حدد نمط الحجاج لدى المفكرين.
3 – حدد التغير الحاصل في مقاربة المسألة بين تفسير وحجج النص الأول وتفسير وحجج النص الثاني.

نموذج رقم 3 (قراءة فلسفية موجهة):
«تشكل الفلسفة بدون شك (...) رغبة في المعرفة وفي الحكمة وحبالهما. ويمكن لنا أن نقبل الفكرة التي تقول: «إن الشخص الذي يطرح سؤالاً فلسفياً ما يريد من وراء ذلك، التوصل إلى المعرفة، ولكن سؤالاً مثل، أين توجد المحطة؟» لا يبدو إجمالاً أنه سؤال فلسفي، لماذا؟ لأن ممارسة الفلسفة تستوجب بالفعل قصدية حاضرة في السؤال ذاته (...) ولا يمكن لأي سؤال أن يكون في ذاته فلسفياً بدون هذه القصدية (...).
إن السؤال الفلسفي يفترض مسبقاً شكاً في الجواب باعتباره معرفة، لا بمعنى أن الجواب ذاته «يمكن احتمالاً» أن يخضع للشك، كأن نجد أن المجيب يرتبك وأن الجواب ينقصه الوضوح الكافي. إن الشك هنا شك قبلي (...) ويجب أن نعطي لهذا الشك القبلي كل معانيه: إن السؤال الفلسفي – الذي قلنا سابقاً إنه يتخذ المعرفة كموضوع له – يفترض في الواقع أن المعرفة مستحيلة أو على الأقل أن هناك معرفة مزعومة، معرفة ليست في الواقع معرفة.
والنتيجة هي أن السؤال الفلسفي – باعتباره سؤالاً – لا يمكن أن يطرح على الشخص الذي يعرف، أي من يمتلك المعرفة. إن الفلسفة هي قبل كل شيء شك في امتلاك المعرفة. وهذا ما يظهره جيداً الحوار الأفلاطوني، حيث نجد سقراط يسأل الذين يقدمون أنفسهم (...) كممتلكين للمعرفة، ويظهر الغياب الفعلي للمعرفة لديهم (...) إن الإنسان الذي يطرح عليه السؤال الفلسفي هو ذاك الذي يعتقد بأنه يمتلك المعرفة، والسؤال الفلسفي يحطم هذا الاعتقاد البديهي.
ويبدو أن نمط التساؤل الفلسفي يشكل خاصية أساسية أخرى، فهو تساؤل وليس مجرد سؤال. إن السؤال المنفرد لا يكفي وحده لكي يشكل سؤالاً فلسفياً، إذ يجب على السؤال الفلسفي أن يكرر، لا بمعنى تكرار نفس السؤال (...) بل بمعنى تكرار سؤال آخر ينتمي إلى نفس التساؤل الفلسفي (...) ما هو الطابع العام للجواب الفلسفي؟
يجب على هذا الطابع العام أن يصدر عما سبق قوله عن التساؤل الفلسفي. أولاً يجب على الجواب أن يقدم ذاته كمعرفة ما دام موضوع السؤال الفلسفي هو المعرفة. بعد ذلك يجب أن يكون مرتبطاً بالشك الذي يكون في الآن نفسه قبلياً وشاملاً على الدوام لكل ما سيقال، أي لهذه المعرفة التي سيحملها الجواب بالضبط وأخيراً يجب أن يتمفصل بشكل دقيق وبرهاني، ما دام السؤال الفلسفي غير منعزل، وما دام التساؤل الفلسفي يقتضي استعادته باستمرار حتى يتم التوصل إلى مبدأ أول. إن الطابع العام للجواب الفلسفي، إذن، هو أن يظهر في شكل ما يسمى عادة بالخطأ ب (...) ويجب أن نؤكد على أنه لا يمكن أن يوجد خطاب واحد بدون تنوع الخطابات الفلسفية (...) ولا يمكن لأي خطاب أن يكون منعزلاً. إن الخطاب يحمل دائماً إجابة ما. بهذا المعنى، لا يوجد خطاب فلسفي واحد، بل توجد خطابات فلسفية عديدة.


Alain Juranville "Locan et la Philosophie"
P.U.F. pp.56-67


- المدة الزمنية: 20 د.
- هدف التمرين:
1- اعتماد المتعلم الشك كمنطلق للنظر الى العلوم والمعارف المختلفة.
2- قدرة المتعلم على طرح اسئلة تتجاوز السائد و الموروث.
3- ان يحسن المتعلم استخراج المفاهيم الرئيسية في النص الفلسفي .

· الأسئلة:
1 – استخرج أطروحة النص.
2 – بيّن مدى نجاح الفيلسوف في الدفاع عن الأطروحة.
3 - وضّح الأطروحات المختلفة التي تناولت المسألة نفسها.

نموذج رقم 4 (تمرين شامل):
ها إن الناس جميعا أو يكادون، يتفقون على إكساب كل ما هو نفسي سمة عامة تعبر عن جوهره ذاته، وهذا أمر غريب. هذه السمة الفريدة، التي يتعذر وصفها، بل هي لا تحتاج إلى وصف، هي الوعي. فكل ما هو واع نفسي، وعلى عكس ذلك فكل ما هو نفسي واع. وهل ينكر أمر على هذا القدر من البداهة ؟ ومع ذلك فلنقر بأن هذا الأسلوب في النظر قلما وصّح لنا ماهية الحياة النفسية إذ أن التقصي العلمي يقف ههنا حسيرا، ولا يجد للخروج من هذا المأزق سبيلا. (...) فكيف ننكر أن الظواهر النفسية خاضعة خضوعا كبيرا للظواهر الجسديُة، وأنها على عكس ذلك تؤثر فيها تأثيرا قويا ؟ إن أرتج الأمر على الفكر البشري، فقد أرتج عليه يقينا في هذه المسألة، وقد وجد الفلاسفة أنفسهم مضطرين لإيجاد مخرج، إلى الإقرار على الأقل بوجود مسارات عضوية موازية للمسارات النفسيّة ومرتبطة بها ارتباطا يعسر تفسيره (...) وقد وجد التحليل النفسي مخرجا من هذه المصاعب إذ رفض رفضا قاطعا إن يدمج النفسي في الواعي . كلا، فليس الوعي ماهية الحياة النفسية، وإنما هو صفة من صفاتها، وهي صفة غير ثابتة، غيابُها أكثر بكثير من حضورها.
(...) ولكن بقي علينا أيضا أن ندحض اعتراضا. فرغم ما ذكرناه من أمور يزعم فريق من الناس أنه لا بجدر بنا أن نعدل عن الرأي القائل بالتماهي بين النفسي والواعي، إذ أن المسارات النفسيّة الني تسمى لا واعية قد لا تكون سوى مسارات عضوية موازية للمسارات النفسية. ومن ثمّ فكأنّ القضية التي نروم حلها لم تعد إلا مسألة تعريف لا طائل تحتها (...) فهل من باب الصدفة المحض أننا لم نصل إلى إعطاء الحياة النفسية نظرية جامعة متماسكة إلا بعد أن غيّرنا تعريفها ؟
وفوق هذا علينا أن نتجنّب الاعتقاد بأن التحليل النفسي هو الذي جدد نظرية الحياة النفسية هذه .(...) فقد كان مفهوم اللاشعور يطرق منذ أمد طويل باب علم النفس، وكانت الفلسفة كما كان الأدب يغازلانه، ولكن العلم لم يكن يعرف كيف يستخدمه. لقد تبنى التحليل النفسي هذه الفكرة، وأولاها كل عنايته وأفعمها بمضمون جديد. ولقد عثرت البحوث التحليليّة النفسيّة على خصائص للحياة النفسيّة اللاواعية لم تكن قبل ذلك متوقعة، وكشفت بعض القوانين التي تتحكم فيها. ولسنا نقصد من ذلك أن سمة الوعي قد فقدت من قيمتها في نظرنا. فما زال الوعي النور الوحيد الذي يسطع لنا ويهدينا في ظلمات الحياة النفسية. ولما كانت معرفتنا ذات طبيعة مخصوصة، فان مهمتنا العلمية في مجال علم النفس ستتمثل في ترجمة المسارات اللاواعية إلى مسارات واعية حتى نسد بذلك ثغرات إدراكنا الواعي.


فرويد


- المدة الزمنية: 30 د.
- الهدف: قدرة المتعلم على تحليل وتفكيك النص الفلسفي.
خطوات مقترحة لطرح الأسئلة وتحليل النصّ:
1. تحديد إشكالية النص: السؤال الضمني الذي يمثل النص ككل إجابة عنه.
2. تحديد أطروحة النص: موقف صاحب النص من الإشكالية.
1.2 رصد العبارة الفلسفية الحاملة للأطروحة.
2.2 تحليل هذه العبارة: المفاهيم + العلاقات...
3. تحليل البنية الحجاجية للنص:
1.3 البدء دائماً بتحديد الإستراتيجية الحجاجية للنص: إثبات، دحض، سجال.
2.3 تحليل البنية المنطقية للنص؛ أي الاستدلالات.
3.3 تحليل البنية البلاغية للنص: بلاغة الإقناع لا بلاغة الإمتاع.


خاتمة

لا يمكن القول أن التمارين الفلسفية – بما هي أنشطة تفكيرية تساعد المتعلمين على التفلسف وعلى الكتابة الفلسفة – يمكن تحديدها بأنماط أو أشكال نهائية. فكما أوردنا في مقدمة بحثنا أن المعلم المبدع يستطيع أن يطوع التمارين طبقاً لاحتياجات المتعلمين التي قام بتشخيصها، ربما لا يتعارض مع المقرر منهجياً. فليس التمرين الفلسفي «خلطة» جاهزةً بل هو إفادة مما سبق لآخرين إنجازه وإعداده من ناحية، وهو إبداع وابتكار من ناحية أخرى.
وعلى الرغم من ضرورة استخدام المعلم للتمارين وسواها من الأنشطة في كافة مجالات التعليم الفلسفي، إلا أن المعلم يجد متعةً ومجالاً أكثر رحابةً في وضعه للتمارين أو الأسئلة الحجاجية أكثر من سواها وهنا نود اقتراح مجموعة من التمارين الحجاجية لخدمة المعلم من خلال الأسئلة الهادفة التالية:
1 – وضّح من خلال الحجج التالية أين يبدو عدم التماسك المنطقي. ويقدم مجموعة من الحجج.
2 – من أجل إبطال المغالطات المنطقية: أبرز خطأ البرهان في هذين القياسين.
3 – من أجل التعرف على صنف الحجة المستعملة يطلب من التلميذ ربط الحجة التالية بما يناسبها من أنواع الحجج في العمود المقابل.
4 – من أجل «مقارعة الحجة بالحجة من نفس الطبيعة» يطلب من التلميذ أن يقوم بالاعتراض على حجج مقترحة.
5 – من أجل «تفنيد الحجة بتغيير طبيعتها القيمية» يطلب من التلميذ أن يفنذ الحجج التالية بواسطة بعض الحجج من طبيعة أخلاقية.
6 – تمرين من أجل التدرب على تقديم الحجج المناسبة لكل أطروحة عن طريق تقديم أطروحة معيّنة ويليها مجموعة من الحجج يطلب من التلميذ أن يختار من بينها ما يدعم الحجة.
كما ونستفيد من صاحب كتاب «الحجاج في درس الفلسفة» الصادر عن دار أفريقيا الشرق عام 2006 اقتراحه ثمانية أنماط من التمارين في الحجاج الفلسفي يهدف كل واحد منها لهدف جزئي محدد.
- النمط الأول يهدف إلى فهم دلالة ومعنى «إقامة الحجة الفلسفية» عن طريق لعبة التناقضات بين الحجج الفلسفية وغير الفلسفية.
- النمط الثاني هدفه إقامة الحجة على الشك عن طريق الانطلاق من رأي ثم إقامة الحجة على رفضه كأطروحة بهدف وضعه محل سؤال. وهذا مثال: «أعرف الواقع بواسطة الحواس» لكن «الحواس تخدعنا» إذن هل معرفة الواقع بواسطة الحواس ممكنة؟.
- النمط الثالث هو الاشتغال على الحجج عن طريق اكتشاف تناقض الحجة منطقياً أو معارضتها بحجة من نفس طبيعتها أو من طبيعة مختلفة.
- النمط الرابع هدفه محاولة التركيب بين حجتين متناقضتين أو مختلفتين.
- النمط الخامس يهدف إلى تحديد نوع الحجج ومجالاتها ووظائفها.
- النمط السادس هدفه تدريب المتعلم على تفكيك النص إلى سلسلة من الإثباتات والوقوف عند تمفصلاته من خلال إجراءاته المنطقية التي تربط بين تلك الإثباتات والتي تؤدي إلى استخراج الأطروحة وتحديد حججها.
- النمط السابع يهدف إلى تحديد الأطروحة الأساسية في نص فلسفي معيّن.
- النمط الثامن يهدف إلى تعلم قراءة نص فلسفي في جانبه الحجاجي أي تحديد جهازه التلفظي وبنيته وأهداف حججه وإستراتيجياتها.
ألا تساعد مثل هذه التمارين في تحسين تفكير التلميذ؟ تفكيره الذي هو مشكلة تعليمنا الأولى..



المراجع

الكتب:


– Michel Tozzi, Penser par soi – meme-
– Fichiers d'exercices, Philosophie. Editions Magrad.-
– ب. ديكتسون، العلم والمشتغلون بالبحث العلمي في المجتمع الحديث. سلسلة عالم المعرفة: 112 الكويت 1987 ص188.
– Kant (E): Critique de la faculte de juger, ED. Vrin 1968, p:135.
– عبد الكريم غريب – بيدانموجياً الكفايات – منشورات عالم التربية – 2004 – ص32.




الروابط الالكترونية


1 – http: //www.edunet.tn/resources/resdisc/philo/philoens-htm-33k
2 – http: //www.philagora.net/philo.htm
3 –
http://www.philomartil.com/
4 – http: //www.dahsha.com/veiwarticle.php?

5 – http: //hijaj.net/login.php?redirect